السيد تقي الطباطبائي القمي
79
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
قد ظهر مما تقدم الأشكال في كلا الدليلين المذكورين اما الأخبار فهي ضعيفة اما سندا واما دلالة وأما الإجماعات فلاحتمال كونها مدركية فلاحظ . الفرع الثاني حكم كلب الصيد غير السلوقي أفاد الماتن ان بيعه جائز على المعروف من غير ظاهر اطلاق المقنعة والنهاية واستدل أولا على جواز بيعه بالإجماعات المنقولة وثانيا بالأخبار وقد مر الاشكال في كلا الدليلين فالنتيجة عدم جواز بيع كلب الصيد غير السلوقي وأما بيعه بلحاظ الحكم التكليفي فالحق انه يجوز بمقتضى أدلة البراءة شرعا وعقلا . « قوله : مع أنه لا يصح . . . » ما افاده يتم في الأول لما ذكره من الوجه وأما بالنسبة إلى الثاني فلا إذ المذكور في الحديث عنوان كلب الصيد فلو سلم الانصراف ينصرف اللفظ إلى السلوقي فالنتيجة اختصاص الحكم بخصوص السلوقي . « قوله قدس سره : وكيف كان . . . » اى سواء كانت استفادة الإطلاق من الروايات أم من قوله عليه السلام ثمن الكلب الذي لا يصيد فان النتيجة اطلاق الحكم ولا وجه لدعوى الانصراف . « قوله قدس سره . لكن الوجه الأول أظهر . . . » لا يبعد أن يكون وجه الأظهرية انه لو كان المراد من الجملة المذكورة الاحتمال الثاني لكان حق العبارة أن يقال وعني بالسلوقي كلب الصيد منه وأما العبارة المذكورة فظاهرة في كون المراد من السلوقي مطلق كلب الصيد وأيضا يدل على المدعى قوله فنسب الكلب إليها فان كلب السلوق أعم من كونه صيودا أم لا ، منسوب إلى تلك القرية فلا يلزم في صحة النسبة اعتبار كونه صيودا ، وأما كلب الصيد من غير السلوق فيحتاج في كونه معنونا بعنوان السلوقي الاعتبار المذكور فلاحظ .